الأزمة الإقتصادية العالمية , وبشائر سقوط الحضارة الغربية
بقلم :- صلاح سويلم شنان*
كان حلما لذيذا وساذجا راود المفكر اليابانى الاصل الامريكى الجنسية حينما كتب كتابه الشهير نهاية التاريخ
0
وكان كتابه ذلك فكرة مقال طورها الى نظرية, وانتجها فى كتاب أحدث ضجة هائلة وقت صدوره ,
وكانت هذه النظرية التى تبناها تتلخص فى :-سيادة الديمقراطية الغربية وهيمنتها على كل الايديولوجيات .
وأراد الله تعالى له ولكل الحالمين مثله والذين يعيشون داخل أوهامهم المبنية على السراب ,
ان يستفيقوا من أحلامهم مبكرا , وأن يروا بداية سقوط الحضارة الغربية رأى العين ,وبما لايدع مجالا للشك
أنها ليست هى الايديولوجية التى ستسود وينتهى عندها التاريخ كما كانوا يحلمون، أو يتوقف العقل البشرى عن التفكير.
ومبشرات سقوط الحضارة الغربية قد تبدت منذ زمن بعيد ومنذ فترة كبيرة ،لكنها لم تكن واضحة وضوح اليوم إلا لأولى الالباب ،واصحاب البصائر النافذة ، الذين يفهمون ويستوعبون أسباب نهوض الامم , وأسباب سقوطها وأسباب قوتها واسباب ضعفها .
بل ومنذ فترة كبيرة وفكرة موت الغرب واحتضاره تسيطر على عقول الكثير من مفكريهم ,وأولى النهى منهم .
فقد كتب من قبل كاتب منهم ,ومن أشهرهم , وهو باتريك بوكانن – الذي كان مستشاراً لثلاثة رؤساء أميركيين و كان ايضا مرشحا لرئاسة الجمهورية في الولايات المتحدة سنوات 1992 و 1996—ومن هنا تأتى اهمية الكتاب –
- في كتابه «موت الغرب» The Death Of the West مايشير الى ان الغرب يتجه وبقوة نحو الموت والنهاية من خلال مؤشرات منها :- انخفاض معدلات المواليد ،وذوبان العائلة واندثارها كوحدة اجتماعية، وعزوف النساء عن الحياة الطبيعية التقليدية مثل الزواج وانجاب الاطفال ورعايتهم،
وعزوف الشباب عن مؤسسة الزواج، وشيوع الجنس واللواط والحماية القانونية لهذه النزعات غير السوية، يقابل هذا نمو المجتمعات في العالم الثالث وخاصة الاسلامي حجما وكيانا ،وهجرة العرب والمسلمين الى ديار الغرب وتشكيلهم كينونة ثقافية مغايرة للكينونة الغربية ومتحديه لها ’ وغشيان العرب والمسلمين في ديار الغرب لمجالات الاعلام والسياسة والنقابات وممارسة دورهم بروح رسالية خاصة بعد سبتمبر اليفن.
وهى مؤشرات وبدايات حقيقية لموت الغرب انطق الله بها لسان واحد منهم ومن كبرائهم .
وهذه كلها أمور يفهمها العقل المسلم ويستوعبها جيدا،
فقديما قال جعفر بن أبى طالب – رضى الله عنه –
حينما التقى الجيش المسلم مع الجش الرومى بيتا من الشعر دل على وعى العقل المسلم بالعوامل التى تؤدى الى انهيار الامم وسقوطها وتعجيل السقوط قال فيه :-
طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد













