رمضان ونهاية العمر
انتهى شهر رمضان الكريم بسرعة مذهلة ......وانتهت أيامه الجميلة بخيرها وبركتها , وما امتن الله تعالى به على عباده في هذه الأيام المباركة .
وذهب رمضان , وذهبت أيامه إلى الله سبحانه وتعالى , ولن تعود إلى يوم القيامة , وتأتى شاهدة للإنسان أو عليه .
وسرعة انقضاء هذه الشهر وأيامه تذكرنا بسرعة انقضاء عمرنا ...
وما العمر إلا أيام تمر , فإذا مر يوم مر بعض منا .
ولكننا فى غمرة الحياة الدنيا ننسى هذا , وننسى أننا نسير بسرعة إلى الله تعالى (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه )وهذه السرعة التي نسير بها توصلنا في النهاية إلى الله تعالى .
وعندها نقف أمام الحقيقة .
وعندها تكون مهمتنا ودورنا الذي خلقنا من اجله قد انتهى , وءان لنا أن نحاسب بين يدي الله تعالى على أداء هذه المهمة أو النكوص عنها .
ولو أننا عقلاء لأدركنا هذا ونحن في الحياة , ولاعتبرنا بمرور هذه الأيام ومرورها , ووقفنا وقفة الحساب في الدنيا , فتكون يسيرة , قبل أن تكون في الآخرة عسيرة . وعندها لا ينفع الندم .
بعد مرور عشرون يوما من رمضان أصبح الناس يقولون باقي عشرة أيام , ثم باقي تسعة أيام , ولم اسمع من يقول مر من رمضان واحد وعشرون يوما أو اثنان وعشرون يوما .
هذا ذكرني ببلوغ الإنسان عمر الأربعين , وقول الله تعالى (0حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت على وعلى والدي ........)
فإذا بلغ الإنسان منا أشده , وبلغ الأربعين من العمر , يبدأ بعد ذلك العد التنازلي لنصل إلى مرحلة الضعف , فنقول عندها بقى من العمر كذا وكذا .....
حيث إن عمر هذه الأمة ما بين الستين والسبعين وقليل من يتجاوز , حسبما ورد في الحديث عن النبي 0(صلى الله عليه وسلم )
فهل مرور رمضان وبالتالي مرور الأيام مسرعة بهذه الطريقة , يجعلنا نقف مع أنفسنا وقفة حزم وصدق , ونعدل من مسار حياتنا نحو الأفضل , ونحو ما يريده الله تعالى منا ولنا .
اسأل الله ذلك
كتبها salah shnan70 في 10:39 صباحاً ::
الاسم: salah shnan70
