الله غايتنا

والرسول قدوتنا

والجهاد سبيلنا

والموت فى سبيل الله أسمى امانينا

صيحة حق

الأحد,تشرين الأول 07, 2007


رمضان ونهاية العمر

انتهى شهر رمضان الكريم بسرعة مذهلة ......وانتهت أيامه الجميلة بخيرها وبركتها , وما امتن الله تعالى به على عباده في هذه الأيام المباركة .

وذهب رمضان , وذهبت أيامه إلى الله سبحانه وتعالى , ولن تعود إلى يوم القيامة , وتأتى شاهدة للإنسان  أو عليه .

وسرعة انقضاء هذه  الشهر وأيامه تذكرنا بسرعة انقضاء عمرنا ...

وما العمر إلا أيام تمر , فإذا مر يوم مر بعض منا .

ولكننا فى غمرة الحياة الدنيا ننسى هذا , وننسى أننا نسير بسرعة إلى الله تعالى (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه )وهذه السرعة التي نسير بها توصلنا في النهاية إلى الله تعالى .

وعندها نقف أمام الحقيقة .

وعندها تكون مهمتنا ودورنا الذي خلقنا من اجله قد انتهى , وءان   لنا أن نحاسب بين يدي الله تعالى على أداء هذه المهمة أو النكوص عنها .

ولو أننا عقلاء لأدركنا هذا ونحن في الحياة , ولاعتبرنا بمرور هذه الأيام ومرورها  , ووقفنا وقفة الحساب في الدنيا , فتكون يسيرة , قبل أن تكون في الآخرة عسيرة . وعندها لا ينفع الندم .

 

بعد مرور عشرون يوما من رمضان أصبح الناس يقولون باقي عشرة أيام  , ثم باقي تسعة أيام , ولم اسمع من يقول مر من رمضان واحد وعشرون يوما أو اثنان وعشرون يوما .

هذا ذكرني ببلوغ الإنسان عمر الأربعين , وقول الله تعالى (0حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن اشكر نعمتك التي أنعمت على وعلى والدي ........)

فإذا بلغ الإنسان منا أشده , وبلغ الأربعين من العمر  , يبدأ بعد ذلك العد التنازلي لنصل إلى مرحلة الضعف , فنقول عندها بقى من العمر كذا وكذا .....

حيث إن عمر هذه الأمة ما بين الستين والسبعين وقليل من يتجاوز  , حسبما ورد في الحديث عن النبي 0(صلى الله عليه وسلم )

 فهل مرور رمضان وبالتالي مرور الأيام مسرعة بهذه الطريقة  , يجعلنا نقف مع أنفسنا وقفة حزم وصدق , ونعدل من مسار حياتنا نحو الأفضل , ونحو ما يريده الله تعالى منا ولنا .

اسأل الله ذلك