البرنامج الانتخابى للاخوان المسلمين فى مجلس الشورى
كتبهاsalah shnan70 ، في 17 مايو 2007 الساعة: 17:58 م
تمهيد:
بمناسبة الاستعدادات التي تتم الآن للبدء في إجراءات التجديد النصفي لانتخابات مجلس الشورى.. والمزمع إجراؤها في شهر يونيو 2007.
واتساقًا مع ما تؤمن به جماعة الإخوان المسلمين من ضرورة المشاركة في العمل الشعبي والسياسي.. وذلك من منطلق الواجب الشرعي و الدستوري و السعي لإيجاد التواصل عبر القنوات الشرعية والدستورية و القانونية.. فقد قررت (الجماعة) خوض هذه الانتخابات.. وذلك في إطار حرص الجماعة الدائم على عرض منهجها الإصلاحي بالوسائل السلمية والمبادئ الإسلامية وإيمانها بضرورة مشاركة الجميع، وفق ما سبق وأعلنته في أكثر من مناسبة (مشاركة لا مغالبة).
ولمــا كان شعار الإخوان المسلمين الذي رفعوه دومًا تعبيرًا عن فكرتهم الإسلامية الأصيلة.. ومرجعيتهم وسمو دعوتهم وربانية مقصدهم وهو شعار (الإسلام هو الحل). سيما وقد أصدرت محكمة القضاء الإداري أكثر من حكم قضائي نهائي يؤكد ان هذا الشعار شعار يتفق مع أحكام المادة الثانية من الدستور الحالي فضلاً عن أنه يعبر عن هوية الدولة والأمة، ولا يتعارض مع مبدأ المواطنة التي يعني التساوي في الحقوق والواجبات وعدم التفرقة بين المواطنين على أساس الاعتقاد أو اللون أو الجنس.
ومن المعلوم ان التعديلات الدستورية الأخيرة لم تمس هذه المادة ومن ثم يبقى الشعار كما هو لبقاء السند الدستوري له كما هو، لذلك قررت (جماعة الإخوان المسلمين) خوض هذه الانتخابات بنفس هذا الشعار.
وفى إطار ما تنادى به جماعة الإخوان المسلمين الرأي العام كله من ضرورة الإيجابية والتواصل بين كل أبناء الأمة.
فإننا نصدر هذا العرض شديد الإيجاز لأهم ملامح برنامجنا الانتخابي.. ونأمل أن يسبب حراكًا وتنشأ حوارات على مستوى النخب أو الرأي العام وصولاً للأفضل ولما يمكن أن يتوافق عليه الجميع _ إذ أننا لا ندعي لأنفسنا الكمال ولا نحتكر الصواب، لكننا كما علمنا الأوائل نرى أن رأينا صواب يحتمل الخطأ، وأن المرأ قليل بنفسه كثير بإخوانه من بني وطنه.
والله من وراء القصد.. وهو يهدى السبيل.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ﴾ [هود: 88]
الإخوان المسلمون
المـقدمة:
يرتكز البرنامج الانتخابى للإخوان المسلمين الذى يطرحونه لخوض انتخابات مجلس الشورى المصرى لعام 2007 على الأساس الذى ينبع منه منهاج الإصلاح والتغيير، وهو شمولية الإسلام في السياسة والاقتصاد والثقافة والاجتماع… إلخ، والتي تتفق بهذه الأسس والآليات مع الدولة الإسلامية.
الإسلام هو الحل.. لماذا؟
1. لأن المنهج الإسلامي يملك مقومات الإصلاحفهو ينفرد بآليات لإصلاح النفوس وتزكيتها حتى تسود القيم الأخلاقية الرفيعة فيحب كل إنسان لأخيه ما يحب لنفسه ويزداد الإيمان عمقا فتحيى الضمائر و يشعر كل إنسان برقابة الله فيقل الفساد في المجتمع اقتصاديًا و اجتماعيًا و سياسيًا، وتختفي الجريمة.. وتتعمق الروابط الاجتماعية.. فيسلم المجتمع ويستقر.
2. ولأن المنهج الإسلامي يقرر كرامة الإنساندون تفرقة بسبب اللون أو الجنس أو العقيدة و يحفظ عليه كل مقومات حياته (يا أيها الناس إن دماءكم و أعراضكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا) فإنه يجعل هذا الإنسان حرا متمتعًا بالحرية الطبيعية إعمالاً للقاعدة (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا) فيطلق طاقات الإبداع عنده و يحافظ على القيم التي ترفع من شأن هذا الوطن مثل العدل والإحسان و الإتقان و رفض الظلم و الإستبداد…إلخ
3. ولأنه يقرر مبدأ الشورىالذى يحترم إرادة المواطنين في أختيار ممثليهم في كل مؤسسات المجتمع تشريعية كانت أو تنفيذية أو نقابات أو جمعيات…إلخ. ويقرر حقهم في محاسبة هؤلاء الممثلين وسحب الثقة منهم لأنه يجعل من المناصب العامة وتمثيل المواطنين خدمة لهم لا رفعة عليهم.. تكليفا لا تشريفا بذلا لا منفعة لأن "خير الناس أنفعهم للناس".
4. ولأنه يملك شريعة تمثل منهاجًا للبناء والتأسيس والتقدم والنهضة والإصلاحيحدد فيها الحلال والحرام في التشريعات والمعاملات والأقوال والأفعال، كل ذلك يربط السياسة بالأخلاق، فيجعل الغايات نبيلة ويلزم أن تكون الوسائل أيضا نبيله…
5. هذه الشريعة تحدد التكاليف بين الفردى والجماعى والاجتماعي تمثل كمالا للشخص ونظاما للملك وسياجا للجماعة و سلطة تقيم حدود الله.
6. هذا الإسلام لابد له من دولة تقيمه وتحرسه وتلتزم منهاجه كما أن الحل الليبرالى لابد له من دولة تقيمه وتحرسه و تلتزم منهاجه (فما لا أساس له منهار.. وما لا حارس عليه ضائع).
7.ولأن الإسلام يرفض السلطة الدينية بالمفهوم الثيرقراطي الخاطئ الذي فهمه الغرب على أنه الحكم بالحق الإلهي، فالدولة في الإسلام دولة مدنية تضع الأمة نظمها و مؤسساتها الأمة مصدر السلطات والاجتهاد البشرى يضمن الإصلاح والتغير والتحسين في إطار ثوابت الشريعة ومرجعيتها الحاكمة لسلطات الأمة والدولة في نسق فكرى متميز فهى دولة مدنية قامت وتقوم لتنفيذ الشريعة التي هي في لبها درء المفاسد وجلب المنافع .
8. وليس في الإسلام سلطة دينية لأحد(مهما علا شأنه) على أحد إلا الكلمو الطيبة والموعظة الحسنة والدعوة إلى الخير وهى سلطة خولها الله لكل المسلمين أدناهم وأعلاهم من منطلق الدين النصيحة.
9. أما سلطة الحاكم فهى سلطة بموجب العقد الاجتماعىبين الحاكم والمحكوم تقيمها الأمة وتطور مؤسساتها المدنية (إن وجدتم في خيرًا فأعينوني… وإن وجدتم في إعوجاجًا فقوموني).
10. لذا فإن المنهج الإسلامى هو الوسطية الجامعةوهى خصيصة من خصائص الإسلام و قسمة ثابتة من قسمات المنهج الإسلامى في الإصلاح.. إصلاح النفس وإصلاح المجتمع الإنسانى بلا غلو عند المتشددين ولا تفريط عند المفرطين والمنكرين لدور الإسلام في الحياة.
الدولة الإسلامية
الدولة الإسلامية دولة مدنية بالضرورة، والمدنية تنفي القدسية و الكهانة عن الدولة مع بقاء هويتها الإسلامية لأن الإسلام وضع حدودا ووضح حقوقا، فإنها دولة يتكامل فيها الحكام والأمة، فالأمة هى التي تولى الحاكم وهى صاحبة الحق في محاسبته ولها أن تخلعه متى ارتأت ذلك في مصلحتها فهو حاكم مدنى من جميع الوجوه.
لماذا نخوض انتخابات مجلس الشورى؟
يعتبر الإخوان المسلمون أنفسهم دعاة إلى الله (بالحكمة والموعظة الحسنة) لتطبيق شرع الله كما أمر من خلال الوسائل السلمية المتاحة وعبر المؤسسات الدستورية القائمة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع الحر النزيه ويتم ذلك عبر:
1- بناء الإنسان القويم الملتزم بعقيدته التي اختارها بدون إكراه وبسلوكيات وأخلاقيات هذه العقيدة.
2- الحرية الكاملة لكل إنسان هى مبدأ أصيل وهبة الله له منذ ولادته وهى أساس قيام حضارة الشعوب، وفي ذلك يقول الإمام البنا رحمه الله "نحن ندعو الناس إلى الإسلام والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه".
3- أن يتوفر في المجتمع آليات وضوابط لقيام حكم رشيد قائم على العدل والمساواة بين جميع أفراد الأمة ودونما تمييز بينهم بسبب لون أو جنس أو عقيدة.
4- استخدام انجازات الحضارة الحديثة والتى لا تتناقض مع ثوابت الشريعة الإسلامية مثل الفصل بين السلطات و التعددية الحزبية- والتداول السلمى للسلطة عبر الانتخابات.
5- محاربة كل صور الفساد والاستبداد وانتهاكات حقوق الإنسان واعتبار الأمة مصدر السلطات.
وكما قال الإمام الشهيد حسن البنا: (و نحب أن يعلم قومنا وكل الناس قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم أن كان فيها الفداء وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم و دينهم و أمالهم إن كان فيها الفناء وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي ملكت علينا مشاعرنا واستتبت بقلوبنا). وإنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب ولن نكون عليكم يوما من الأيام.
مجلس الشورى
· تعريف بمجلس الشورى
· الدور الحالي لمجلس الشورى
· تطوير مجلس الشورى
تعريف بمجلس الشورى:
كانت الحياة البرلمانية المصرية دوما تقوم على فكرة المجلسين وظلت كذلك حتى قيام حركة يوليو 1952 والتي ألغت دستور 1923 وعطلت الحياة النيابية..وخلت جميع الأحزاب السياسية..وعمدت الى النظام السياسي الشمولي بتنظيم سياسي واحد سمى في أول الأمر هيئة التحرير ثم الاتحاد الاشتراكي العربي.
وظل الحال كذلك حتى بعد وفاة الرئيس عبد الناصر بفترة وبعد تولى الرئيس السادات لمقاليد السلطة في مصر شرع في تطوير النظام السياسى من التنظيم الشمولي الواحد الى فكرة المنابر الثلاثة أقر في عام 1976(نظام التعددية الحزبية) ثم الى فكرة الأحزاب السياسية.
ثم في 22 مايو 1980 اجرى الرئيس الراحل انور السادات تعديلا دستوريا جوهريًا شمل المواد (1و2و4و5و77)كما أضيف بموجب ذلك التعديل الدستوري بابًا جديدًا (الباب السابع ـ أحكام جديدة) اشتمل هذا الباب على فصلين الفصل الاول (مجلس الشورى) والفصل الثانى (سلطة الصحافة).
وبذلك عادت الحياة النيابية مرة اخرى الى نظام الغرفتين (مجلس الشعب و الشورى) وكانت اختصاصات مجلس الشورى استشارية غير ملزمة فيما يعرض عليه دون اختصاصات تشريعية او رقابية.
ثم في 26 مارس 2007 اجرى تعديل دستورى كبير اشتمل 34 مادة كان من بينهــا المواد (194و 195) وهما المادتان الخاصتان باختصاصات مجلس الشورى لتضيف الى مجلس الشورى اختصاصات تشريعية ملزمة وبجانب صلاحياته الاستشارية.
ولما كانت فكرة المجلسين (أحدهما بالانتخاب والآخر بعضه بالانتخاب) هي الأقرب لتحقيق المصلحة؛ إذ إن وجود مجلسين أحدهما منتخب كله والآخر معين ثلثه يسمح بخلق توازن في الحياة النيابية خاصةً لو أحسن اختيار الشخصيات المعينة في مجلس الشورى والذي يصل عددهم الى حوالى (80 شخصية) خاصةً إذ علمنا أن فكرة تعيين ثلث المجلس إنما أريد بها تحقيق التوازن النوعي والطائفي العرقي والتخصصي.. وخلافه.
فبموجب حصة المعينين نضمن تمثيل كل من (المرأة و الأقليات أيا كانت والعلماء من أصحاب التخصصات المختلفة وكبار قادة الجيش و الشرطة وعلماء الدين ورجال الفكر و الصحافة).
ومعظم هذه النوعيات و التخصصات يصعب ضمان تمثيلها جميعًا بطريق الانتخاب.. فكانت فكرة التعيين وتوسيع حصته مفيدة في تحقيق هذا الغرض.
ولما كان ضمان مشاركة جميع طوائف الشعب ومختلف فصائله فكرة إسلامية صميمة..فإن مجلس الشورى بهذه المثابة يصلح ـ لو أحسن تشكيلة وتوظيفه ـ ان يكون مجلسًا لأهل الحل و العقد ويضمن مشاركة الجميع في صياغة مستقبل الوطن وتحقيق مصلحة الأمة.
ولعل هذا التصور احد أهم دوافعنا للترشح لهذا المجلس لاسيما وقد توسعت اختصاصاته وزادت من أهميته و أهمية المشاركة فيه ومن خلاله.
الدور الحالي لمجلس الشورى:
الجدير بالذكر بيان أهم اختصاصات مجلس الشورى على النحو الوارد بالدستور بعد تعديله:
أولاً: يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يلي:
المادة (194) يختص مجلس الشورى بدارسة واقتراح ما يراه كفيلاً بالحفاظ على دعم الوحدة الوطنية و السلام الاجتماعي وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا و الحقوق و الحريات و الواجبات العامة.
ثانيًا: وتجب موافقة المجلس على ما يلي:
1. الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور على أن تسرى على مناقشة التعديل و الموافقة عليه بالمجلس الأحكام المنصوص عليها في المادة 189.
2. مشروعات القوانين المكملة للدستور و التي نصت عليها المواد:
(5/6/48/62/76/85/87/88/89/91/160/163/167/168/170/171/172/173/175/176/177/178/179/183/196/197/198/206/207/208/209/210/211) من الدستور
3. معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضي الدولة أو التي تتعلق بالحقوق والسيادة.
وإذا قام خلاف بين مجلسي الشعب والشورى بالنسبة لهذه المواد أحال رئيس مجلس الشعب الأمر إلى لجنة مشتركة تشكل من رئيسي مجلسي الشعب والشورى وبعضوية سبع أعضاء من كل مجلس تختارهم لجنته العامة وذلك باقتراح نص الأحكام محل الخلاف ويعرض النص الذي انتهت إليه اللجنة على كل من المجلسين فإذا لم يوافق أي منهما على النص عرض الأمر على المجلسين في اجتماع مشترك يرئسه رئيس مجلس الشعب في المكان الذي يحدده وتحضره أغلبية أعضاء كلا من المجلسين على الأقل.
وإذا لم تصل اللجنة إلى اتفاق على نص موحد كان للمجلسين أن يوافقا في اجتماعهما المشترك على النص الذي وافق عليه أي منهما. ومع مراعاة ما يتطلبه الدستور من أغلبية خاصة ويصدر القرار الاجتماع المشترك لهم بأغلبية الحاضرين وفي جميع الأحوال يكون التصويت دون مناقشة.
المادة(195)
ثالثًا: يؤخذ رأي مجلس الشورى فيما يلي:
1- مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
2- مشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية.
3-ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية.
ويبلغ المجلس رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس الشعب
هذا فضلاً عن تبعية بعض الأجهزة و الهيئات الهامة لمجلس الشورى مثل:
1. المجلس الأعلى للصحافة.
2. المجلس القومي لحقوق الإنسان.
3. لجنة الأحزاب السياسية.
وأخيرا فمع ما أصبح لمجلس الشورى من صلاحيات تشريعية فضلاً عن باقي الاختصاصات سالفة البيان صار لزامًا علينا إن نخوض غمار هذا المجال بلوغًا لكل سبيل إصلاح ما استطعنا إلى ذلك وسيلة…
وذلك كله في ضوء المبادئ والمعالم الواردة في هذا البرنامج.
تطوير مجلس الشورى:
تتمثل رؤيتنا في أن يصبح مجلس الشورى فضلاً عن اختصاصاته السابقة هو الهيئة الاستشارية والتخطيطية العليا للدولة ويتلخص المقترح في اضطلاعه بالمهام التالية:
- وضع الرؤى المتكاملة في مجالات التنمية الشاملة.
- صياغة المشروعات والبرامج القومية.
- متابعة تنفيذ الخطط الخمسية.
- متابعة ومراقبة المجالس التنفيذية العليا.
- إدارة المجالس القومية المتخصصة.
الفصل الأول
أسس ومقومات النهضة المنشودة
· بناء الإنسان المصرى
· الحريات وحقوق الإنسان
· الثقافة والإعلام
· الشباب والمرأة والطفل
· الأقباط
أولاً: بناء الإنسان المصري
الإنسان هو محور الخلق الإلهي، وهو الذي اصطفاه الله عز وجل بنعمةِ العقل؛ وبالتالي مسئوليَّة حملِ الأمانة الإلهيَّة وإقامة شريعة الله تعالى في أرضه، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً (70)﴾ [سورة الإسراء]، وبالتالي فإنَّ سعادة الإنسان هي هدفِ كلِّ تنميةٍ وتقدمٍ ورقي، ومن ثم يصبح الإنسان محور كل اهتمام وتفكير وعمل وغاية، ومن هنا تحتل مسألة بناء الإنسان المصري مكانتها في برنامجنا على النَّحوِ التالي:
الإطار القِيَمِي والرُّوحي
الشَّعب المصري شعبٌ مُتَدَيِّنٌ بطبعه، إلا أنَّه في الفترة الأخيرة ظهرت العديد من الأمراض، وسادت بعض القيم الماديَّة والأخلاقيَّات السلبيَّة، غير ذات أصلٍ في المجتمع المصري، فأثَّرَت تأثيرًا سلبيًّا على الشَّخصيَّة المصريَّة السَّويَّة، ومن ثمّ كان لا مناص لمن يريد الإصلاح أنْ يسعى إلى تطهير جوهر هذه الشخصيَّة وإعادة بنائها، ولاسيما الأجيال الجديدة منها على أساس من الإيمان والاستقامة والأخلاق، وإلا ما أتى الإصلاح المنشود بثماره، على اعتبار أنَّ الإنسان هو محور وهدفِ أيَّةِ عمليةِ إصلاحٍ وتغيير.
ولذلك فإنَّه من المستهدف في هذا الشَّأن إعادة إنتاج شخصيَّة وأخلاقيَّات الإنسان المصري بناءً على تراثه الرائع من القيم والأخلاقيَّات على النحوِ التَّالي:
- إحياء قِيَمِ الخير والأخلاق الفاضلة النَّابعة من الإيمان العميق بالله عز وجل، والبحث عن الرِّزقِ الحلال، وتأدية واجب التَّكافُل الاجتماعي والبذل في سبيل الله؛ حتى تسود المجتمع قيمَ التَّآخي والتَّكافُل.
- تشجيع القُدْوَة الحَسَنَة على كافة المستويات لا فرق في ذلك بين مسؤول ومواطن.
- صيانة الأخلاق بأكثرِ من وسيلة؛ الإعلام والتعليم والثقافة والتربية من جهة والنِّظام والقانون من جهة، وبتحقيق الحريَّة والعدالة والضَّمان الاجتماعي من جهةٍ أُخرى.
- تأكيد احترام ثوابت الأمَّة المُتمثِّلَة في الإيمان بالله وكتبه ورسله وشريعته.
- تربيَّة النشء نظريًّا وعمليًّا على مبادئ الإيمان والأخلاق الفاضلة.
- إطلاق حُرِّيَّة الدَّعوة لشرح مبادئ الإسلام وطبيعته وخصائصه وشموله؛ لتنظيم كل جوانب الحياة.
- حثُّ الناس على الالتزام بالعبادات، والتَّمسُّك بالأخلاق الفاضلة والمعاملات الكريمة بكلِّ الوسائل.
- تنقيَّة أجهزة الإعلام من كل ما يتعارض مع أحكام الإسلام ومقتضيات الخُلُق القويم والآداب العامة.
التنميَّة: مفاتيح إعادة البناء..؛
لا ينفصم ذلك الجانب الرَّوحي والسُّلوكي القِيَمِي والأخلاقي عن اعتبارات التَّنمية الشاملة؛ على اعتبار أنَّ الفقر وضعف المستوى الاقتصادي والمعيشي العوامل الأبرز وراء أزمة المجتمع الأخلاقيَّة، وفي هذا الإطار يجيء المطلب الخاص بتحقيق التَّنميَة الشَّاملة بشقيها الأهم؛ التَّنمية البشريَّة، وكذلك التَّنمية المستديمة، التي تكفل بناء الجوانب الماديَّة والخُلُقيَّة للإنسان المصري، بما في ذلك تحسين الإطار البيئي الذي يتحرَّك فيه.
وإعادة بناء الإنسان المصري تتطلب الارتقاء بكافَّةِ الأوضاع السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والاقتصاديَّة والثَّقافيَّة؛ بما يزيد من الخيارات المَشرُوعة والمُتاحة أمام المواطن، وذلك في إطار قناعات أنَّ للبشر حقًّا أصيلاً في العيشِ الكريم؛ ماديًّا ومعنويًّا؛ جسدًا ورُوحًا، دون أي شكلٍ من أشكالِ التَّمييز المُستنِد إلى معيارِ النَّوع أو الأصل أو المُعْتَقَد.
والتَّنميَة المنشودة للشَّعبِ المصري في هذا الإطار لا تقف عندَ توفير حياةٍ كريمةٍ يتمتَّع خلالها الإنسان بالعيشِ في صحةٍ ورَغدٍ، بل تتعداه إلى أبعادٍ أُخرى تشمل تحقيق قيم الحرية والعدالة والمساواة وضمانات حقوق الإنسان والتوازن في توزيع ثمار التنمية وهي المناخات التي تسمح بتوفر فرص العمل والانتاج والإبداع وتؤكد على احترام الذات.
مع التركيز في هذا السِّياق التنموي على أمرَيْن، هما:
Ø الإنتاج المعرفي: يعتبر دعم مجتمع المعرفة أحد أهم مرتكزات العمل في مجال تطوير وإعادة بناء فكر المواطن المصري وقيمه، ومن هنا سيتم دعم مشروعات التَّنمية الثَّقافيَّة بمختلف ألوانها، ومشروعات محو الأميَّة، وأيضًا تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
Ø نشاط المجتمع المدني: يُعتبر هذا النَّشاط من أهم أوجه التَّعبير عن التَّكافُل الاجتماعي وقيم العدالة الاجتماعيَّة، ومن هنا فإنَّ إصلاح البنية التَّشريعيَّة التي تعمل في إطارها الجمعيَّات الأهليَّة في مصر ستكون على رأس أولويات العمل، عبر إعادة النَّظر في قانون الجمعيَّات الأهليَّة الحالي، وبخاصة فيما يتعلَّق بإلغاء سيطرة الحكومة على العمل الأهلي في مصر، مع توجيه المزيد من الدَّعمِ لهذا القطاع وتشجيع القطاع الخاص على خوض غماره.
ثانيًا: الحريات وحقوق الإنسان:
خلق اللهُ سبحانَه وتعالى الإنسان حرًّا، وكفلت الشَّريعة الإسلاميَّة الحريَّةَ لكلِّ إنسانٍ، كما كفلت له المساواة بدون النَّظرِ للونٍ أو عقيدةٍ أو نوع أو قوميَّة- "لا فضلَ لعربيٍّ على أعجميٍّ إلا بالتقوى"- كما لا يوجد إكراه في الشَّريعة الإسلاميَّة لا في الفكر ولا في العقيدة- ﴿لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ [البقرة: من الآية (256)]- والحريَّة في الإسلام تعني- أيضًا- التَّحرُّر من كافةِ ألوان العبوديَّة إلا للهِ عزَّ وجل، والعدل بين البشر- ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾- [النساء: من الآية (58)].
وانطلاقًا من منظومة الحريَّات هذه والتي سبق بها الإسلام كافَّة التَّشريعات الأرضيَّة والوضعيَّة للحضاراتِ الإنسانيَّة الأخرى؛ فإنَّ الإخوان المسلمين يؤمنون بأنَّ الحريَّة الكاملة لكل إنسان هي مبدأ أصيل وهبه الله له منذ ولادته، وهي أساس قيام حضارات الشعوب، لذا يسعى الإخوان من الدخولِ إلى مجلس الشورى إلى العمل على تدعيم مجموعة من الحريات والحقوق الأساسيَّة التي لا غنى عنها في أيِّ مجتمعٍ حضاري، مع دعمها على مختلف المستويات التَّنفيذيَّة والتَّشريعية:
أ-: منظومة الحريَّات الأساسيَّة كما صاغتها الشِّرعة الدوليَّة لحقوق الإنسان:
Ø حرية الاعتقاد مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾
Ø الحق في الحياة، كأحد مقاصد الشَّريعة الإسلاميَّة الخمس الرَّئيسيَّة، بما في ذلك الحق في حياةٍ آمنةٍ، يأمن فيها الإنسان على نفسه وماله وعرضه ودينه وعقله مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ (مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) [المائدة: 32].
Ø حرية التنقل والسفر.
Ø الحق في العمل.
Ø الحق في السَّكن، بما يشمله ذلك من مناحٍ اجتماعيَّة؛ كحقٍّ اجتماعيٍّ يشمل سياسات التَّخطيط العمراني والبنية التَّحتيَّة.
ب-: منظومة الحريَّات السِّياسيَّة:
Ø الإيمان بمبدأ مساواة جميع أبناء مصر أمام الدُّستور والقانون، وفق مبدأي المواطنة وتكافؤ الفرص، دون النَّظرِ لاعتبارات الدين أو المذهب أو النُّوع، والجميع حر في مُمارسة كافة حقوقه؛ الأساسيَّة والسِّياسيَّة والاجتماعيَّة طالما كان يحمل الجنسيَّة المصريَّة.
Ø حرية الرَّأي والتَّعبير بكافة الأشكال السِّلميَّة والقانونيَّة.
Ø حرية الاجتماع والتظاهر السلمي.
Ø حرية العمل السياسي سواءً داخل النقابات أو المؤسسات العماليَّة، وحريَّة تكوين الأحزاب، والحق في التَّداول السِّلمي للسُّلطة عن طريق الاقتراع الحر السِّرِّي المباشر من خلال صناديق الانتخاب.
Ø حرية العمل الطلابي بالجامعات والمدارس وتنمية المواهب والقدرات.. وصناعة القادة.
Ø الحقوق الأهليَّة مثل تكوين الجمعيات الأهلية، الحق في الوقف، والحق في التقاضي أمام القاضي الطبيعي بعيدًا عن القوانين الاستثنائية.
ج: الحقوق الاجتماعيَّة:
ويقصد بها كل ما من شأنه ضمان حياةٍ كريمة للإنسان، وهي:
Ø الحق في الحياة في مستوى معيشيٍّ كافٍ للفرد وللأسرة؛ وهو ما يعطي لإجراءات مكافحة الفقر والتنمية الشَّاملة أهميَّةٍ خاصة في هذا المقام.
Ø الحق في الرعاية الصحية التي ترتبط باحتياج الناس لا بقدرتهم على دفع تكاليف هذه الرعاية الوقائيَّة منها والعلاجيَّة، والحفاظ على البيئة ومحاربة تلوث المياه.
Ø الحق في التعليم، خاصة في مراحله الأساسية، وبشكلٍ يضمن ربط الفرد بسوق العمل واحتياجاته، كجزءٍ من مكافحة داء البطالة.
Ø الحقوق التأمينيَّة، وهو ما يشمل حماية حقوق كافة الفئات الخاصة مثل الطفولة والأمومة والمعاقين والمسنين والمرأة المعيلة.. وكفالة من لا كفيل له.
وهذه المنظومة من الحقوق وكل ما سبق من حقوق يجب كفالتها من خلال منظومة حقوق المواطنة وتصنيفها كالتَّالي:
1. المصري الذي يعيش على أرض مصر وله كل الحقوق سالفة الذكر.
2. المصري الذي يعيش خارج مصر، ويُكفل له حق المساهمة في تنمية مصر، والمشاركة في بنائها.
3. غير المصري الموجود على أرض مصر بصفة دائمة أو مؤقتة، فله حق الحماية مع التأكيد على التزامه بقوانين الدولة المصريَّة.
ثالثًا: الثقافة والإعلام:
بما تمثله الهويَّة الإسلاميَّة من مكونٍ رئيسي وفاعل في الشخصيَّة المصريَّة؛ فإنَّ رؤية الإخوان المسلمين للمجالات الإعلاميَّة والثَّقافيَّة تعتمد على محدداتٍ تسعى ما بين المحافظة على الهويَّة الثقافية والحضارية والتَّفاعُل الإنساني بما يضمن نوعًا من الحفاظ على هذه الهويَّة، وتطوير الوارد لها من نشاطاتٍ وإبداعاتٍ تتمشى مع الواقع المصري، وفق برنامج قابل للتطبيق على النَّحوِ التَّالي:
أ: الإعلام:
- تهيئة الأجواء المناسبة في مصر لإعادةِ الاعتبار لقيم حريَّة التَّعبير، للوصول بالمواطن المصري إلى مستوىً راقٍ من الممارسة الإعلاميَّة، والتَّعبير عن الرأي بمالا يخالف الشَّرائع السَّماويَّة ومواثيق حقوق الإنسان التي ارتضتها الإنسانيَّة، مع ضمان الفرصة لكلِّ منظمات المجتمع المدني والشخصيات العامَّة المُستقلة ومختلفِ القوى السِّياسيَّة في مصر على اختلاف ألوان طيفها في التَّعبير عن آرائها وبرامجها وسياساتها ومنطلقاتها، في إطار اعتبارات الإنسانيَّة، وقيم احترام الرَّأي والرَّأي الآخر وضمانات تعزيز الرَّوح والهويَّة الوطنيَّة.
- ترسيخ القيم والأخلاقيَّات العامة في الممارسة الإعلاميَّة في مصر، وتحرير الممارسة الإعلاميَّة في مصر في مختلفِ مواقعها- صحافة وإذاعة وتليفزيون وغير ذلك- من ضرورة القيود الإداريَّة والسِّياسيَّة والرقابيَّة وغيرها، في إطار ضمانات أخلاقيَّات المهنة، مع التوافق على ميثاق الشَّرفِ الصحفي والإعلامي لضمان تفعيل هذه الأخلاقيَّات ورقابتها ذاتيًّا من جانب أبناء العمل الإعلامي أنفسهم دون تدخل خارجي أو رقابة سياسية.
- النُّهوض بحالة الإعلام المصري بمختلف مستوياته المرئي والمسموع والفضائي، على مختلف الأصعدة؛ الكوادر البشريَّة، وتقنيات العمل، وفنيَّات الأداء الإعلامي العامة، مع تنقية الجهاز الإداري المسئول عن العمل الإعلامي المصري من موروثات البيروقراطيَّة والفساد، بما في ذلك فساد التَّعيينات، وتضخُّم الجهاز الإداري المسئول عن إدارة دولاب العمل الإعلامي المصري.
- تدعيم القيم الواجب ترسيخها في المجتمع المصري، وعلى رأسها الوحدة الوطنيَّة، ثقافة التَّعايُش وقبول الآخر، ومن تدعيم قيم العدالة والمُساواة والحريَّة والشورى، مع نبذ العنف والحرص على كرامة الإنسان.
- تحسين الظروف التَّشريعيَّة التي تعمل في إطارها وسائل الإعلام في مصر، وبخاصة قانون الصحافة المعمول به في مصر في الوقت الحالي، وبخاصة ما يحكر منها على حريَّة أداء الصحفيين لواجباتهم الدُّستوريَّة في الرَّقابة على الأداء الحكومي، وكشف الفساد ومكافحته، ومن بين ذلك إلغاء الحبس في قضايا النشر، والعمل على منح الصحفي حصانة مُماثلة لتلك التي يتمتَّع بها نوَّاب الشَّعب؛ لمساعدته على أداء وظائفه.
- إعادة النَّظر في مهام وتشكيل المجلس الأعلى للصحافة باعتباره أداة رقابية مُسَيَّسَة على الحياة الصحفيَّة في مصر، بما يضمن تحرير حركة الإصدار والنشر الصحفي في مصر، وتوجيه المزيد من الاهتمام لإصلاح حال المُؤَسَّسات الصَّحفيَّة القوميَّة، ومواجهة الفساد فيها، ودعم دورها في التنمية البشريَّة في مجال العمل الصحفي؛ لاسيما شباب الصحفيين.
- توجيه المزيد من الاهتمام بالإنترنت والإعلام الإليكتروني؛ كوسيلة معرفة وتثقيف وترفيه، في إطار الأخلاقيَّات العامَّة التي تحكم المجتمع المصري، مع دعم حركة التَّدوين في مصر كمنفذ من منافذ التعبير.
ب: الثقافة والفنون:
- المطالبة بإعادة النَّظر في شكل إدارة الحياة الثَّقافيَّة المصريَّة؛ بحيثُ تصبح أكثر انسجامًا مع الهويَّة المصريَّة، في مواجهة خطر الغزو الفكري والفوضى الفكريَّة الآتية من الخارج، مع إعادة تعريف مكونات الهُويَّة الحضاريَّة للثَّقافة المصريَّة وللمجتمع المصري بوجهٍ عام، والتَّأكيد على أنَّه لا يوجد أي تعارُض بين الرَّوافد الأساسيَّة للهويَّة الإسلاميَّة للمجتمع المصري؛ وبين الانتماء العربي والشُّعور الوطني؛ في شخصيَّة المواطن المصري وتكوينها.
- نشر الوعي الثَّقافي في مُختلف مناحي المعرفة، والتَّأكيد على عدم الفصل بين الجانب القِيَمِي والأخلاقي وبين الفعل الإبداعي بأنواعه المختلفة.
- العمل على الارتقاء بالعمليَّة التَّربويَّة في مصر في مختلفِ المراحل التَّعليميَّة، وتوفير المزيد من المخصصات الماليَّة، والدَّفع بالمزيد من الاستثمارات لقطاع التَّعليم بمختلف مراحله، وإعطائه أولوية أولى يحسبانه قاعدة الانطلاق وبوابة التنمية، مع إعادة النَّظر في المناهج، وتطوير مشروع محو الأميَّة، وتطوير العمليَّة التَّعليميَّة ووسائلها المختلفة، بجانب دعم الانفتاح على العالم الخارجي في هذه المجالات.
- الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات كوسيلة المعرفة الأهم في عالم اليوم.
- تطوير قطاعي النشر والترجمة في مختلف المجالات؛ الكتابة الأدبيَّة والتراث الإسلامي والعلوم.. إلخ، وتطوير الحالة المهنيَّة والماديَّة للقائمين عليها، توجيه المزيد من الاهتمام إلى قطاع الكتاب.
- وضع الفنون الإبداعيَّة؛ المسرح والسينما والدراما التِّليفزيونيَّة وغيرها على قائمة التَّطوير في مختلفِ جوانب العمليَّة الإبداعيَّة؛ النُّصوص وحجم الإنتاج والموضوعات التي يجب أنْ تكون من صُلب اهتمامات الجماهير، وتخدم قضاياهم، وقضايا الوطن والأمَّة.
- وضع جدول زمني لتطوير المناطق الأثريَّة في مصر، وتوجيه اهتمام الأجهزة المسئولة في مصر للحفاظ على تراث العمارة المصريَّة.
رابعًا: الشباب والمرأة والطفل:
تختلف حاجات المجموعات البشريَّة المتنوعة التي تعيش داخل المجتمع من مجموعةٍ لأخرى، تبعًا لطبيعتها ومدى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحياتيَّة تجاه نفسها، وبالتزاماتها العامَّة تجاه المجتمع، وفي هذا الإطار، فإنَّ هناك ثلاث شرائح شديدة الأهميَّة تلعب دورها في رسم مسار وحركة المجتمع، وهي: الشباب والمرأة والطفولة.
أ: المرأة:
تلعب المرأة أهم الأدوار في حياة المجتمع؛ فهي الأم، وهي المسئولة عن تنشئة الأجيال اللاحقة التي سوف تتولى مسئوليَّة بناء الوطن وحمايته، والأصل في الشريعة الإسلاميَّة في حق المرأة هو المساواة بينها وبين الرجل؛ فللمرأة ذمةٌُ ماليَّةٌ كاملة ومستقلة، ولها حق التَّصرف بمختلف التصرفات المقررة شرعًا فيما تملكه، وحتى ما قررته الشَّريعة في شأن بعض التَّمايُز- وليس التَّميُّز- في الأحكام بين الذكر والأنثى، إنَّما نابع من بعض الاختلافات في التَّكوين وفي الأدوار الاجتماعيَّة بينما صبغةً من الله لتحقيق التَّكامُل، وليس معناه الأفضليَّة للذكرِ على الأنثى أو تمييزه عنها.
ولذلك فإنَّ تعزيز المشاركة السِّياسيَّة والتمكين الاجتماعي للمرأة لمساعدتها على أداءِ أدوارها وفق ضوابط المجتمع الدِّينيَّة والأخلاقيَّة على رأس الأولويات؛ بمعنى تعزيز المشاركة في الانتخابات وعضويَّة المجالس التَّشريعية والمحليَّة المنتخبة، وتدعيم مشاركتها في عمليَّة التَّنمية بمختلفِ جوانبها.
ولمساعدة المرأة على القيام بأعباء هذه المهام، يجب:
Ø أولاً، التَّوصُّل للبيئة التَّشريعيَّة الملائمة لحفظ حق المرأة في الموازنة بين واجباتها الاجتماعيَّة، وعملها العام خارج المنزل، مع ما يمسه ذلك من جوانب في صدد قضيَّة رعاية الأمومة والطفولة في المجتمع.
Ø تحسين البيئة التشريعيَّة للمرأة العاملة، وبخاصة المرأة الرِّيفيَّة التي تفتقر إلى أبسط حقوق العمل من الجهة التَّشريعيَّة والإداريَّة؛ حيث إنَّ المادة (12) من قانون العمل المصري تشمل حقوق كل العاملين في الدولة، فيما عدا النساء العاملات في الزَّراعة وهو ما يعني أنَّ الفلاحة المصريَّة التي هي أصل التنمية المجتمعية والاقتصادية لا تتمتَّع بالحِمايَة القانونيَّة ولا التَّأمينات الاجتماعيَّة والصحيَّة الَّلازمة.
Ø القضاء على الأميَّة بين النساء، ولاسيما في الريف؛ حيث ترتفع نسبة الأميَّة.
Ø كفالة الحماية التَّشريعيَّة والأمنيَّة البحتةِ لها في كل مكانٍ، ولا سيما وسائل الانتقال والعمل.
Ø وضع برامج خاصة للمرأة المُعيلة وبرامج القروض الصغيرة، تُموَّل من صناديق الزَّكاة والتَّبرُّعات.
Ø تأسيس حزمة من البرامج الاجتماعيَّة التي تكفل حقوق المرأة المُطلقة والأرملة، ومساعدتها وإعادة تأهيلها نفسيًّا واجتماعيًّا.
Ø &n
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دراسات وملفات | السمات:دراسات وملفات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 18th, 2007 at 18 مايو 2007 4:44 م
اللهم انصر الاسلام واعز المسلمين فى كل مكان وزمان وولى من يصلحوابعث فينا صلاح الدين ووبيبرس ومحمد الفاتح امين امين يا رب العالمين
مايو 18th, 2007 at 18 مايو 2007 4:53 م
الى متى سنبقى نحن المصريون فى موقع رد الفعل الى متى نظل بهذه السلبية متى سنشارك فى تحديد مستقبلنا واختسار اسلوب حياتنا وهذه الحثالة جاسمة فوق صدورناقلة تحكمك وتسيطر على مقدراتناوثرواتنا وشعب مسكين جائعيلهث خلف رغيف خبز يقتات به فى حو من الفساد والاهمالوالبطالة والامراضالا من جديد نقوم به غير الكلام والاستغاثة لقد رفعوا شعار ليقل الناس ما يريدوا ولنفعل نحن ما نريد