الحرية في الإسلام
كتبهاsalah shnan70 ، في 31 مارس 2007 الساعة: 15:20 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحرية في الإسلام
قيمة عظيمة وغاية نبيلة، جاء الإسلام ليحققها في دنيا البشر ،بل جاءت كل الرسالات لتحقيقها ، وهذا انطلاقا من تكريم الله عز وجل للإنسان
قال تعالى :-((ولقد كرمنا بنى ءادم …..)
ومن تمام هذا التكريم، أن الله تعالى منحه عقلا وجعله مناط التكليف، فلا يكلف من لاعقل له.
رفع القلم عن ثلاث :- منهم:- (المجنون )
وأن الله تعالى لما ميز الإنسان بالعقل وجعله مناط التكليف، كان هذا سببا رئيسا في تكريمه وتفضيله على باقي المخلوقات، حتى أن الله تعالى اسجد له الملائكة سجود تحية وتقدير.
والملائكة أدركت منذ أول يوم قال الله تعالى فيه (إني جاعل في الأرض خليفة ) قيمة هذا العقل، وقيمة أن الله تعالى جعل هذا المخلوق مختار حرا .
أدركت أن من كان هذا شأنه إن اعتمد على عقله وحسب فسوف يفسد ويضل فقالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ….)
وربما تكون الملائكة قد فهمت هذا من خلال معرفتهم لمعنى كلمة خليفة _الذي يحكم بين الناس في الخصومات والنزاعات وغيرها ……
وبهذا ندرك أن اعظم ما في الإنسان عقله ،وان الله تعالى جعله متميزا على كل خلقه بأن جعله عبدا مختارا حرا .
أراد الله تعالى من خلقه للإنسان بهذه الصورة أن يعبده اختيارا لا قهرا كباقي المخلوقات التي لم تحظى بهذه القيمة
وهذه الميزة .
ولعل هذا هو سر فرح الله تعالى بعبادة الإنسان، ومباهاته للملائكة بتلك العبادة ،وان كانت بجانب عبادة الملائكة لا تقارن .
ذلك إن عبادة الإنسان لربة عبادة اختياريه، وحبه لربه اختياريا، أما باقي المخلوقات ومنهم الملائكة فعبادتهم ليست اختياريه وانما هي قهرية .
وبهذه الصفة _صفة الحرية والاختيار _ميز الله عز وجل الإنسان .
ومن رحمته بهذا الإنسان لم يتركه لعقله وحسب، وانما أرسل الرسل، وانزل الكتب لتكون هاديه للإنسان ، ومرشده له، وضابطة لعقله وتفكيره ،حتى لا ينحرف انحرافا يدمره ويصدمه بنواميس الكون التي خلقها الله عز وجل ضابطة لحركة الكون .
فمن اتبع هدى الله فلا يضل ولا يشقى، ومن استدبر هداه واعتمد على عقله وحسب ضل و أضل
(فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )
ولآن الله تعالى خلقنا أحرارا، و أراد لنا ذلك بإرساله الرسل وتنزيله للكتب، وكانت الخاتمة إرسال محمدا (صلى الله عليه وسلم )ومعه اعظم الكتب واعظم المناهج.
فنحن لابد وان تكون حركتنا وفق ما أراد الله لنا.
أن تكون حركتنا لتحقيق الحرية لبنى الإنسان، وإلا يكونوا عبيدا إلا لله ، وألا يستعبدهم بشر ويحاول أن يسلبهم هذه القيمة العظيمة التي بها تحقق ذاتهم وكينونتهم ، وبدونها فلا قيمة لهم على الإطلاق.
وأن من يحاول من البشر- كائنا من كان- أن يسلب المرء حريته، فلا بد من مقاومته، والوقوف في وجهه بكل الطرق
وبكل الوسائل _المنضبطة طبعا بميزان الشرع _المتسمة بالحكمة والموعظة الحسنة _
والحرية هي الطريق الوحيد لتحقيق العبودية الكاملة لله عز وجل.
فإذا تحرر الإنسان من كل العبوديات - إلا لله عز وجل طبعا - تحققت للإنسان إنسانيته وكرامته .
وهذا الذي جاء به الإسلام ، وجاءت به تلك الرسالة الخاتمة، والذي ارتضاها الله تعالى لنا و أكملها ( اليوم اكملن لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )
ولهذا أيضا شرع الله عز وجل الجهاد في الإسلام لتتحقق الحرية والقدرة على الاختيار وإزالة كل من يقهر الإنسان ويستعبده ويذله
إن الحرية قيمة عظيمة خلقنا الله بها وميزنا عن غيرنا من المخلوقات بها أراد الله تعالى أن نكون بها
فلا يملك أحد أن يسلبها منا و إلا سلب منا الحياة والكرامة
وان من يحاول أن يسلبها منا فلابد من مجالدته ومقاومته وهذا حق أصيل ومشروع شرعه الله تعالى لنا بالجهاد
وشرعته أيضا كل القوانين والأعراف
والذين قاوموا الاستبداد والمستعبدين للبشر والطغاة وسالبوا الحريات هم هامة التاريخ وغرته البيضاء وشرف البشرية إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ملفات سياسية | السمات:ملفات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 1st, 2007 at 1 أبريل 2007 12:55 م
سعيد لتوافق أفكارنا بهذا الخصوص
ما رأيك أيضا بهذا الادراج؟
http://working-brain.tadwen.com/?p=165