هل هناك فرق بين العبادة فى رمضان, والعبادة فى غيره من الشهور ؟
ماهو سر إقبال الناس على الله تعالى ، وعلى عبادته, والتقرب إليه بصورة مختلفة عن غيره من شهور العام ؟
فإذا دخل رمضان ازدحمت المساجد بالمصلين, وذلك فى الصلوات الخمس, وحافظ الناس على صلاة الجماعة ,وانتظم عدد كبير منهم فى صلاة الفجر ، وكذلك صلاة القيام .
وأيضا يقبل الناس على قراءة القرءان ويتنافسون فى ذلك تنافسا عظيما, فمنهم من يقرأ القرءان مرة ,ومنهم من يقرأ أكثر من ذلك .
وتسارع الناس مسارعة غير عادية فى فعل الخيرات, وعمل الطاعات المتنوعة والمتعددة مابين إنفاق فى وجوه الخير ،
وصلة الارحام ,واحسان الى الجيران ,وتعاطف مع مآسى المسلمين ومايحدث لهم فى شتى بقاع الارض .
تسامح، وتغافر ،وبسمة على الشفاة غابت عن مجتمعاتنا كثيرا، وتعاطف قلما ان تجده فى غير رمضان .
هذه الصورة ليست بمستغربة بل هى أمر طبيعى لابد وأن يحدث .
وكيف لا ؟ والله تعالى قد هىء هذا الشهر تهيئة جعلته مختلفا عن سائر الشهور .
ففى شهر رمضان تصفد الشياطين، وتفتح ابواب الجنان فلم يغلق منها باب، وتغلق ابواب جهنم فلم يفتح منها باب ،
وينادى مناد ياباغى الخير أقبل, وياباغى الشر أقصر ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء ، وغلقت أبواب جهنم ، وسلسلت الشياطين ) رواه البخارى وفى رواية (فتحت أبواب الجنة)
وفيه ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر, ومن صامه إيمانا واحتسابا غفرله ماتقدم من ذنبه ,وكذلك من قامه ،
ومن قام ليلة القدر فيه غفر له ماتقدم من ذنبه ،
قال (صلى الله عليه وسلم ):-(من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )
وقال Lمن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)
هذه التهيئة ،و هذه المحفزات , وهذا الخير, وهذه الفيوضات الربانية العظيمة، وهذا العطاء الربانى الذى لاحدود له،
يغرى العباد ،ويجعلهم يقبلون على الله تعالى هذا الاقبال يرجون رحمته وثوابه وعظيم اجره ،ويتعرضون لنفحاته سبحانه وتعالى .
فلا غرو إذن فى أن يقبل الناس على العبادة فى رمضان أكثر ممايقبلوا عليها فى غيره من الشهور .
قد نجد بعد رمضان أحبتنا الدعاة الى الله تعالى يعيبون على الناس ذلك ويلومونهم لوما شديدا,
ويقرعونهم بمزيد من أساليب الزجر والترهيب بسبب عدم استمرارهم فى العبادة بنفس ما كانوا عليه فى رمضان ،
ونقوللإحبتنا الدعاة الى الله تعالى:- رفقا بأنفسكم وبالناس فأنكم مهما فعلتم فلن يكون الوضع هو نفس الوضع ,ولا الحال نفس الحال , وإنما لابد وأن يكون هناك فرق .
لايعنى هذا بالطبع ان يعبد الناس ربهم فى رمضان ويتركوا العبادة فى غيره من الشهور ,وإنما
لابد من الاقرار والاعتراف بأن رمضان يختلف عن غيره
كتبها salah shnan70 في 11:56 صباحاً ::
جزاكم الله خيرا على إثارة هذه النقطة حيث فى كل عام يكون اللوم فعلا للناس ويطلب الدعاة من الناس ان يكونوا مثل رمضان لكن هذا المقال والكلمة التى سبقته فى آخر فجر فى رمضان اراحتنى شخصيا وخففت عنى الكثير . إذ أنه فعلا هناك اختلاف ولا يمكن ان نكون بعد رمضان كحالنا فى رمضان . جزاك الله خيرا آخى الحبيبب على هذه الفته الطيبة ونسأل الله لك المزيد من العلم والفهم . اللهم آمين
الزملاء والزميلات
ادعوكم للدعاء بالشفاء للعزيز
******************* ( سعيد الشريف )*********************
صاحب مدونة الايجابية والاصلاح ..
بسم الله اللهم اشف انت الشافى لا شفاء الا شفاؤك شفاؤا لا يغادر شقما
الاسم: salah shnan70
